أخبار محليةتحقيقات

أمن الطرق: أداء متميز رغم حداثة التجربة

عدة قطاعات امنية وعسكرية ومدنية برزت خلال الفترة الأخيرة التي تميزت باجراءات خاصة لمواجهة فيروس كورونا في البلد.
من أهم هذه القطاعات وأكثرها تميزا في الاداء والتفاعل مع الاكراهات الطارئة كان قطاع أمن الطرق.
هذا القطاع، ورغم انه احدث جهاز أمني في البلاد، تميز بأداء متميز في تعاطيه مع الأزمة وتعامله مع المواطنين وأداء افراده على ارض الميدان.
التدريب والتكوين الذي يتلقاه افراد الجهاز، ثم التعليمات والتوجيهات الصارمة التي يتلقاها من مديره العام الجنرال “المختار بله شعبان” كان لها أعظم الأثر في تحسن الاداء الملاحظ بوضوح على مفترقات الطرق وعلى نواصي الشوارع ووسط الازدحام الشديد وصعوبة التنظيم وتسيير حركة المرور.
ينضاف الى ذلك الانضباط والعامل الأخلاقي الذي بات واضحا في أداء جندي أمن الطرق، مما خلق جسورا من الثقة بين المجند والسائق جعلت هذا الاخير يحس الى جندي امن الطرق ليس عدوا او خصما له، انما هو صديق له يسهر على سلامته وسلامة مركبته وضمان انسيابية حركة المرور لصالح جميع السائقين.
ورغم الظروف المناخية الصعبة التي تعمل في ظلها دوريات أمن الطرق الا أن افراد الدورية يؤدون أعمالهم وكأنهم تحت مكيفات الهواء، في ما يشبه الاحساس الغريب بالمسؤولية اتجاه وطنهم وشعبهم وضرورة القيام بالواجب مهما كانت الظروف والتحديات.
السلطات العليا في البلد وعت هذه الحقيقة على ما يبدو، ولعلها اكتشفت ان جهاز أمن الطرق قادر على لعب دور اكبر في خطتها الامنية المرافقة لاجراءات التصدي لوباء كورونا، وبدلا من ان تكلف الجهاز بمحيط جغرافي معين ضمن خطة التوزيع الامني بين الاجهزة والقطاعات الاخرى فإنها قررت توكيل جهاز امن الطرق بكل مناطق العاصمة بحيث يتحرك بحرية ويقوم بتأمين وسد اي ثغرة امنية في العاصمة دون ان يكون له مجال ترابي محدد.
خلال السنوات الثلاث الماضية عرف جهاز أمن الطرق تناميا ملحوظا في موارده البشرية وامكاناته ومعداته اللوجيستية، فقد تم فتح عدة ادارات جهوية للقطاع في ارجاء عدة من الوطن ثلاث منها في العاصمة وثلاث في داخل البلد، بينما اكتملت الإعدادات لافتتاح ثلاث ادارات مماثلة في ثلاث ولايات اخرى داخل الوطن، مع وضع خطة متكاملة لتعميم التجربة وفتح ادارات جهوية للقطاع تغطي عموم التراب الوطني.
بطبيعة الحال توسيع وزيادة افراد ومهام اي قطاع امني او عسكري تقتضي موافقة السلطات العليا، هذه الاخيرة لا تصدر موافقة من هذا النوع الا انطلاقا من عدة اعتبارات لا تبدا من حيث الثقة في اداء القطاع ولا تنتهي لدى تقييم ناجح لتجربته السابقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق