مقالات وتحليلات

بين الرئيسين معاوية وغزواني: تشابه لصالح الأخير!

كتب/ سيد احمد ولد التباخ
بعد نحو شهرين يكمل الرئيس “محمد ولد الشيخ الغزواني” سنته الأولى في الحكم، وفي نفس التاريخ كذلك يكمل الرئيس السابق “معاوية ولد سيد احمد الطائع” عامه الخامس عشر خارج السلطة والبلد ايضا.
ربما تكون هذه مناسبة لاستعراض بعض اوجه التشابه العديدة بين الزعيمين، مع أمل عريض ان يرقى المشبه ليس الى مرتبة المشبه به فحسب، بل وإلى ما هو اعلى وأسمى منها بكثير.
وسأحاول في هذه العجالة أن أرصد بعض اوجه التشابه بين الاثنين:
1- كلاهما يحترم منصب رئيس الجمهورية وما يقتضيه من هيبة ومهابة،
2- كلاهما (وهذا من احترام المنصب) متعفف عن المال العام، طبقا لما تأكد بعد مغادرة ولد الطائع، وما يبدو – حتى الآن – بالنسبة للغزواني،
3- كلاهما ينقي في ملابسه، ويظهر في كامل اناقته دون تكلف،
4- كلاهما قليل الكلام، قليل التصريحات الاعلامية ويزن كلامه – إن تكلم – جيدا،
5- كلاهما هادىء، رزين، رصين، يتميز بمسحة اخلاق وتعفف عن البذاءات والكلام النابي،
6- كلاهما قائد عسكري محترف خاض الحرب وقاد الوحدات، وتسنم أعلى مراتب (ورتب) المؤسسة العسكرية،
7- كلاهما مبتلى بذراع حزبي وطبقة سياسية مهترئة عفا عليها الزمن، تلوك نفس المصطلحات البائدة، وتستخدم ذات الاساليب البالية،
8- كلاهما سيء الحظ في البطانة والمعاونين، وبجانبه دائما من يحفر تحت قدميه،
9- كلاهما جاء بعد فترة معاناة وعسرة، الأول بعد جحيم في مجال الحريات، والأخير بعد اكبر عملية نهب للمال العام عرفها البلد،
10- كلاهما جاء والآمال عليه في أعلى مستوياتها، مع اختلاف في ماهيتها وطبيعتها،
وماذا بعد؟
يبدو الغزواني مؤهلا لأن يتفوق على ولد الطائع، بل على كل سابقيه، فلديه ما لم يتوفر لأي منهم تقريبا:
أ) الشرعية الدستورية،
ب) الشعبية الطاغية حتى في اوساط المعارضة العتيقة،

ج) الاعلام البديل الذي يقف يمكن استخدامه لصالحه،
د) الثروات المنتظرة في مجال الطاقة.. الخ

إن أول ما على الرئيس “الغزواني” فعله هو التخلص من الرموز العتيقة بمن فيهم مثيرو القلاقل داخل اغلبيته، ومحترفو تشكيل التيارات والاجنحة، واختصاصيو صناعة الأعداء وابعاد الحلفاء والاصدقاء،
ثم:
– تحسين الخدمات العامة،
– تحصين المال العام،
– استعادة هيبة الدولة،
– تضييق الفجوة الاجتماعية،
– التوزيع العادل للثروة
– الاستثمار في الانسان والاستعانة بالشباب من الدكاترة والاكادميين واساتذة الجامعات الذين لم يتلوثوا ولم تتلطخ سمعة الواحد منهم خلال عقود البؤس السابقة.
واخيرا
المقارنة بولد الطائع ليست مسبة، فالرجل عظيم في نفسه، وإن كثر الفساد في عهده، وحين خرج من السلطة لم يكن معه – بعد عشرين سنة في الحكم واربعين عاما قبلها في الخدمة – ولا شقة باسمه احرى شركة او رخصة صيد او قطيع إبل.
السيد الرئيس “الغزواني” يستطيع ان يكون رئيسا استثنائيا، واعتقد انه سيكون كذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق