استراحة

ما الذي يمنع الصين عن ضم جزيرة تايوان؟

الصين أحد أهم الأسئلة المطروحة على الساحة الدولية في الوقت الحالي هو "هل تستعد الصين لغزو جزيرة تايوان؟" والإجابة القصيرة هي بالطبع نعم! فالصين تُعلن استعدادها لهذا الغزو بشكلٍ دوري منذ عام 1949، والحديث عن استعدادات الصين لغزو تايوان يتجدد مع كل توتر تشهده العلاقة بين الصين والولايات المتحدة أو بين الصين وجزيرة تايوان، وهذه الأيام فإن توتر العلاقات بين الصين والولايات المتحدة بلغ ذروته لأسباب كثيرة أهمها الخلاف على فيروس كورونا واتهامات الولايات المتحدة للصين بمسئوليتها عن هذا الفيروس أو ربما توليده بشكلٍ مقصود! ومن ناحية أخرى، فإن العلاقات متوترة جدًا بين الصين وتايوان بسبب وجود اتجاه متصاعد في الجزيرة لإعلان استقلالها عن الصين.

الإطار العام لهذه التوترات

في هذا الإطار يُمكننا أن نفهم أخبار كثيرة مُتداولة في الصحف العالمية منذ يناير الماضي وإلى الآن، ومن بين هذه الأخبار اصرار الولايات المتحدة أن تقوم تايوان ببناء مصنع ضخم لها في ولاية أريزونا؛ نظرًا لان لدى تايوان شركات متطورة جدًا في تصنيع رقائق الكمبيوتر، ولدى الولايات المتحدة مخاوف من إقدام الصين على غزو الجزيرة وبالتالي قطع إمدادات هذه الرقائق التي لها أهمية بالغة للصناعات العسكرية والتكنولوجية للولايات المُتحدة.

في هذا الإطار نستطيع أن نفهم الخلاف على إمكانية حضور تايوان لمؤتمر لمنظمة الصحة العالمية، لأن الولايات المتحدة التي تُريد إستفزاز الصين تُريد دعوة تايوان لحضور المؤتمر لعرض تجربتها الناجحة في مقاومة فيروس كورونا، والصين تعترض وتقول "كيف تدعون الصين تم تدعون محافظة تابعة لها؟! فهل تحضر الولايات المتحدة مُؤتمرًا ثم تحضر إحدى ولاياتها نفس المُؤتمر؟!".

الولايات المتحدة الأمريكية تُدافع عن تايوان أم عن مصالحها؟!

في هذا السياق نستطيع أن نُفسِّر الأخبار المتداولة منذ أكثر من 5 شهور حول التوتر العسكري في مضيق تايوان (وهي المياه التي تفصل بين جزيرة تايوان والبر الصيني) ومن الجدير بالذكر أن المسافة بين تايوان والصين لا تتجاوز 150 كيلومتر تقريبًا.

هذه التوترات دعت الكونجرس إلى إصدار تقريرًا إلى الحكومة الأمريكية يُؤكد فيه أن الصين تعزز من إستعداداتها العسكرية بالقرب من تايوان. وفي 23 أبريل الماضي اقتربت حاملة طائرات صينية تُرافقها 5 سفن حربية من مياه تايوان وهو الأمر الذي استدعى أن تُرسل الولايات المتحدة مُدمرة للمرور من هذه المياه لتحذير الصين بشكلٍ غير مباشر من اتخاذ أي قرار لضم تايوان عسكريًا!

كل هذه الأخبار تُثير أسئلة قديمة مُتجددة أهمها على الإطلاق هو متى تقوم الصين بغزو الجزيرة؟ وماذا يُمكن أن تفعل الولايات المُتحدة إذا فعلت الصين ذلك؟! وما أهمية هذه الجزيرة بحيث أنها تُصبح دائمًا في قلب الأحداث بين القوتين الأعظم في العالم وهما الولايات المتحدة والصين؟ للإجابة عن هذه الأسئلة يجب علينا أن نُقدم خلفية تاريخية بسيطة توضح لنا حدود الأزمة.

ما هي الخلفية التاريخية لأزمة جزيرة تايوان؟

من المهم أن نعرف أن تايوان التي تعاقب عليها الكثير من المُحتلين والغزاة بسبب موقعها المُهم جدًا في المُحيط الهادئ أصبحت أرضًا صينية منذ القرن السابع عشر بعد أن استقرت عليها موجات مُتعاقبة من المُهاجرين الصينيين.

ظلت أرضًا صينية حتى سنة 1895 حينما استولت عليها اليابان بالقوة من الصين واحتلتها لمدة 50 عامًا تالية حتى تركتها بعد هزيمتها في الحرب العالمية الثانية سنة 1945.

الحرب الأهلية الصينية

مع خروج اليابانيين منهزمين من تايوان عادت الجزيرة مرة أخرى إلى الصين، ولكن وقتها وبعدها بشهور قليلة كانت الصين تشهد حربًا أهلية بين الحزب الشيوعي بقيادة ماو والقوميين بقيادة شيانج كاي شيك المُحالِف للولايات المُتحدة الأمريكية.

انتهت هذه الحرب – التي استمرت لثلاث سنوات – بهزيمة القوميين سنة 1949 وفرارهم من بر الصين إلى جزيرة تايوان، وحينما فر شيانج كاي شيك بقواته إلى تايوان أعلن استمرار جمهورية الصين القديمة وأعلن تشكيل حكومة مُؤقتة في جزيرة تايوان وأنه يُمثِّل كل الصينيين الموجودين في تايوان وفي بر الصين كله.

في هذه الأثناء أعلن الشيوعيين بقيادة ماو قيام جمهورية الصين الشعبية واعتبر أن الحكومة الشيوعية هي المُمثل الشرعي لكل الصينيين الموجودين في بر الصين وتايوان أيضًا!

هكذا أصبح العالم أمام حكومتيْن وكل حكومة تدعي بأنها المُمثل الشرعي لكل الصينيين وانقسم العالم بين مُؤيدٍ ومُعارض. فالاتحاد السوفيتي كان يدعم الصين الشيوعية، فيما أن الولايات المتحدة ومُعظم دول العالم كانت تعترف بجمهورية الصين التي يرأسها شيانج كاي شيك.

لذلك ذهب مقعد الصين في مجلس الأمن والأمم المُتحدة إلى جمهورية الصين التي يرأسها شيانج كاي شيك، وظل الوضع على ما هو عليه وصولًا إلى السبعينيات حينما مالت كفة الصراع بين تايوان والصين حول شرعية كل منهما إلى كفة الصين الشعبية أو الشيوعية التي نعرفها الآن وخرجت تايوان من مجلس الأمن، والأمم المُتحدة، ودخلت الصين الشعبية لتشغل هذه المقاعد.

الصين وتايوان

موقف الولايات المتحدة من أزمة تايوان

عام 1979 اعترفت الولايات المتحدة بجمهورية الصين الشعبية الشيوعية، وبأن تايوان ما هي إلا جزءًا أو ولاية أو منطقة تابعة للصين، ومع ذلك ظل موقف الولايات المتحدة مُلتبسًا! فبعد هذه الخطوة التي تمت في عهد الرئيس الأمريكي جيمي كارتر أصدر الكونجرس قانونًا اسمه (قانون العلاقات مع تايوان) والذي سمح – رغم الإعتراف بأن تايوان جزء من الصين – بأن الولايات المتحدة تُدافع عن تايوان وتعتبر أن أي عدوان عليها مسألة "اهتمام بالغ" لدى الولايات المتحدة! وسمحت الحكومة الأمريكية ببيع أسلحة لتايوان للدفاع عنها!

الخلاصة

إذا كُنت تستمتع بمُتابعة الأخبار العالمية والمحلية ولديك شغف خاص بالتعرف على أحدث المُستجدات العالمية عبر الإنترنت فيُمكنك أن تستمتع أيضًا باللعب من خلال الإنترنت وتحقيق أرباح كبيرة من موقع حلال كازينو الذي يُقدم لك مراجعات لكازينوهات الإنترنت التي تعرض لك العاب الروليت وسلوتس وبلاك جاك وبوكر، ويُمكنك الإستمتاع بهذه الألعاب عبر هاتفك الذكي أو جهازك اللوحي أو الكمبيوتر!

استمتع بالعاب الكازينو في أي وقت ومن أي مكان!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق