مقالات وتحليلات

موريتانيا – نجاحات في مواجهة الجائحة

كتب المهندس: محمد سليمان ولد بَلاّل

يعيش عالمنا اليوم حربا شرسة و من نوع خاص ضد فيروس كورونا الذي تسلق التصنيف بسرعة مريبة و مخيفة من فيروس معد إلى وباء خطير ثم إلى جائحة تهدد البشرية و النظام العالمي ككل ، ليجد العالم نفسه أمام عدو مختلف يواصل الإنتشار و التمدد بوتيرة سريعة مخلفا أزمة لا يمكن حتى الآن تصور مدتها أو مداها
في ظل هذه الوضعية الإستثنائية عمدت كل دولة إلى رسم استراتيجيتها الخاصة لمواجهة الجائحة و اتخذت جملة من التدابير و الإجراءات للحد من تداعياتها ، الأمر الذي جعل دول العالم تتمايز و تتفاضل من حيث نجاعة الإجراءات و التدابير و مدى فعالية الإستراتيجية المعتمدة
و عند تقييم التجربة الموريتانية في حربها ضد جائحة كورونا و فق مقاربة النتائج المحققة و حجم الأضرار و الخسائر المترتبة تستوقفنا النجاحات التالية :
١- نجحت الحكومة حتى الآن في التعاطي مع الجائحة دون إفراط في الإجراءات الإحترازية أو تفريط في تبني قرارات تحد من تداعياتها
٢- نجحت عمليات التحسيس خاصة على مستوى العاصمة انواكشوط في الوصول إلى مختلف فئات المجتمع و تعبئتهم على سبل الوقاية ما كان له الأثر البالغ في احترام حظر التجول و التوجيهات العامة
٣- واقعية الحكومة في تدخلاتها لصالح الفئات الهشة و المحتاجين تنم عن نظرة مسؤولة بعيدة عن الإستهلاك السياسي و الدعائي فهي مدركة أنها أمام أزمة لا يمكن التنبؤ بمداها أو مدتها ما يعني أن تطورها أو استمرارها لا قدر الله قد يفرض التدخل و تقديم الدعم مجددا
٤- نجحت الحكومة في كسب ثقة الجميع و سد الباب أمام الشائعات و المضاربات ..
فنالت ثقة المواطن بشفافيتها في عرض المستجدات و في الوقت المناسب ، كما طمأنت الفاعلين الإقتصاديين و القطاع المصرفي بحزمة من الإجراءات و الحوافز الموضوعية و المشجعة
٥- حافظت على صيرورة و ديمومة الخدمات الأساسية ( الماء و الكهرباء و الخدمات الصحية ) و حضور الإدارة و كذالك دوران عجلة الإقتصاد بمستوى مقبول هادئ و واثق
٦- نجحت في ضبط الأمن الداخلي و نقاط العبور الحدودية و تأمين الحوزة الترابية
٧- نجحت في حسن تنسيق القرارات و الإجراءات مع الدول الشقيقة و المجاورة من جهة بخصوص ضبط المعابر و تأمين الحدود و من جهة أخرى مع النقابات و الأحزاب السياسية و المجتمع المدني و الفاعلين في القطاعين العام و الخاص في كل ما يتعلق بالداخل
٨- نجحت في تأمين مخزون مرضي و الإحاطة بالمواد الأساسية و ذات الأولوية لتأمين حاجيات قطاع الصحة و تموين السوق و توفير الأعلاف للمنمين ..
٩- نجحت في خلق حالة وطنية يطبعها التعاضد و التآزر و التشاور و الهدوء
١٠- نجحت حتى الآن في تحقيق أقل عدد من الإصابات و الخسائر البشرية كما نجحت في الحد من تداعيات الجائحة الإقتصادية دون أن تلجأ لإلغاء أو مراجعة جملة المشاريع التنموية المقررة أصلا في إطار تعهدات السيد الرئيس، لتتوج الجهود بإعلان موريتانيا بفضل الله و توفيقه خالية من أي إصابة بالفيروس
فهنيئا لنا جميعا قيادة و حكومة و شعبا

حفظنا الله و دامت موريتانيا بخير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق