تحقيقات

نواكشوط: اوضاع مزرية لتجار الملابس

تستمر معاناة تجار الملابس في اسواق العاصمة نواكشوط بعد قرار الحكومة اغلاق الاسواق في اطار اجراءات مواجهة وباء “كورونا”.

التجار يؤجرون محلات تجارية ويدفعون رواتب لمساعديهم، ويعيلون أسرهم، كل ذلك من دخل التجارة، الآن منعت التجارة وبقيت النفقات.

في هذا التحقيق السريع ترصد “التقريب” جانبا من معاناة هؤلاء:

“احمد” تاجر في سوق لكصر للملابس يقول للتقريب: أدفع 150 الف اوقية ثمنا لايجار المحل، و70 الف لمساعدي (الوكاف)، منذ شهر وعشرة أيام وانا لم ابع مترا واحدا من القماش، ومع ذاك علي ان ادفع 220 الف لمالك المحل و”الوكاف”. ويضيف: اتمنى ان تنظر الدولة الينا بعين الرحمة، فنحن ايضا مواطنون ويجب على الدولة ان تراعي حالتنا.

أما زميله محمد محمود فيقول: اؤجر هذا المحل ب 60 الف اوقية وعندي عامل يساعدني مقابل 60 الفا اخرى، منذ اغلقت الدولة الاسواق لم يعد لي مورد اصرف منه، وأسرتي كبيرة وانا معيلها الوحيد، فما الذي يتعين علي فعله؟

“عبد الله” مالك محل يؤجره لاحد تجار سوق العاصمة” سألناه عن إمكانية التخلي عن اجرة محله لهذا الشهر على اساس ان المحل مغلق والتاجر ليس لديه ما يدفع ثمن الإيجار، فكان رده: انا ايضا لدي عيال اصرف عليهم، ولا امتلك سوى محلين مؤجرين فكيف اتخلى عن اجرتهما؟ من أين اذن سأعيش؟

من جانبه كان محمد فال (وهو مالك محلات يؤجرها لتاجر في السوق) واعيا لطبيعة الوضع وكيف ان التجار لا يستطيعون دفع الاجرة بسبب اغلاق السوق، لكنه ايضا يعيش على ريع محلاته ولا يستطيع التخلي عنه، لكن أكد لنا أنه قرر التعاون مع المؤجرين بحيث يدفع كل واحد منهم نصف الأجرة على ان يقيد النصف الآخر كدين عليه الى ان تنجلي الغمة، و”هذا هو اقصى ما استطيع فعله” يضيف محمد فال.

اخيرا

يبدي التجار تفهمهم لقرار الحكومة اغلاق الاسواق لكنهم يطالبون بايجاد طريقة لكي لا ينتشر الفيروس ولا يموت التجار وعائلاتهم من الجوع.

فهل ستفكر الحكومة في طريقة لتحقيق ذلك؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق